ابراهيم ابراهيم بركات
272
النحو العربي
الكنايات عن الأعداد : مما يدرس في هذا المجال ما يكنى به عن العدد ، من مثل : كم الاستفهامية ، وكم الخبرية ، وكأيّن ، وكذا . . . والكلمات ذات الدلالات الخاصة ، مثل : بضع ، ورهط ، . . . ، وأرى أن تدرس بالتفصيل بعد عرض دراسة العدد . ملحوظة : مما يستخدم شبيها بالمقدار أن تقول : عندي حزمة بقلا ، أو حزمتان ، أو ثلاث حزم . فتنصب ( بقلا ) على التمييز لحزمة أو مضاعفها . ولكنني أرى أن ( بقلا ) إنما هو تمييز مبين لنوع الحزمة أو الحزمتين أو الثلاث ، فتكون من الدائرة المعنوية للقول : خاتم حديدا ، وباب خشبا . 6 - المماثلة والمغايرة : المماثلة والمغايرة معنيان يربطان بين طرفين ، يكونان - غالبا - من دائرة معنوية واحدة ، أحدهما يقدر بالآخر إن نفيا باستخدام ( غير ) ، وإن إيجابا باستخدام ( مثل ) ، فهما مقداران ، أو يلحقان بما يفيد المقدار ، لذلك فهما معنيان مبهمان ، يحتاجان إلى تفسير وتوضيح ، هذا المفسر أو المبين أو الممّيز للمماثلة والمغايرة يأتي في صورتين : أولاهما : بذكر طرفيهما عن طريق الوصفية ، وفيه تجد ( مثل أو غير ) مضافا إلى المقدر به . ثانيتهما : عن غير طريق الوصفية ، وفيه تجد ( مثل أو غير ) مضافا إلى ضمير المقدر به ، أما المقدّر فإنه يأتي بعدهما منصوبا ، ويكون نصبه على التمييز ؛ لأنه محدّد ومفسر لجهة المماثلة أو المغايرة . وتفسير ما سبق أنك إذا قلت : محمد مثل على ، فإن ( محمدا ) في المقدار كعلىّ ، حيث قدّرته بقدره باستخدام ( مثل ) ، و ( مثل ) هنا ربطت بين اسمين من دائرة معنوية واحدة ، وهي دائرة الإنسان ، فأصبحت وصفا لما قبلها عن طريق الإخبار ، فهي خبر لما قبلها .